وهبة الزحيلي
45
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
مهام دعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 45 إلى 49 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 ) الإعراب : شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ، وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ ، وَسِراجاً مُنِيراً كلها منصوبات على الحال . وقوله : وَسِراجاً أي وذا سراج ؛ لأن الحال لا يكون إلا وصفا للفاعل أو المفعول ، والسراج ليس وصفا ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن سراجا حقيقة . البلاغة : وَسِراجاً مُنِيراً تشبيه بليغ ، حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه ، أي أنت يا محمد كالسراج المضيء في الهداية والإرشاد . وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَسِراجاً مُنِيراً فَضْلًا كَبِيراً توافق الفواصل . وكذا أيضا وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا سَراحاً جَمِيلًا . المفردات اللغوية : شاهِداً على من أرسلت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم وَمُبَشِّراً من صدّقك وأطاعك